الملتقى الشبابي
dimanche 6 mars 2005.في ظل التحولات و المظاهر التي يشهدها العالم, من قبيل العولمة التي فرضت نفسها كواقع ,والإرهاب الذي أصبح ظاهرة دولية منظمة سواء من طرف بعض الحركات أو بعض الدول , و الوضع السياسي الدولي الراهن المتميز بسيطرة الإمبريالية الأمريكية .إضافة إلى بعض القضايا و الظواهر التي يعرفها المغرب من مثل : الفقر و التهميش , اللاعدالة الاجتماعية ,التطرف الديني ,سيادة الفكر الخرافي ,مدونة الأسرة ,ملف ما يسمى بالمصالحة و الإنصاف ,غياب حس الانتماء و المواطنة لدى فئة عريضة من مجتمعنا ,البطالة ,معضلة التعليم , هشاشة البنية الاقتصادية المغربية ,المشهد السياسي المغربي الغير المفهوم والغير المنسجم ,علاقة الدولة والأحزاب بالمواطن ...وغيرها من القضايا .
وبالنظر لواقع الشباب المغربي المتميز عموما : بأقلية مؤطرة واعية ,فاهمة للوضع , وأغلبية يحكمها منطق الهروب من واقعها و اللاثقة في الأخر كيفما كان, وكذا المرتبة الهامشية والغير المقبولة التي تحتلها الشابة المغربية ,نظرا للشكل المحافظ المهيمن على بنية الأسرة المغربية ,و النظرة الدونية المسلطة على المرأة .
ونظرا للنسبة الكبيرة التي تمثلها فئة الشباب داخل النسيج الاجتماعي المغربي , وأمام الرهانات و التحديات الكبرى المطروحة , والتي يستحيل التعاطي معها , في غياب هذه الفئة المجتمعية العريضة ,ودون إرادة منها للفعل ,من أجل كسب هذه التحديات .الشيء الذي لن يتأتى طبعا إلا بعد فهم هذه الفئة و معرفة اهتماماتها ,و طرح قضاياها و مشاكلها الصغيرة منها و الكبيرة دون إطلاق أحكام مسبقة.وكذا تشجيع ميولاتها و مواهبها, وتحفيزها أكثر على الخلق والإبداع و الابتكار .
انطلاقا من كل ما سبق , ومن معايشتنا - نحن مجموعة من الشباب الريزاكي الفاعلين داخل بعض الجمعيات العضوة بشبكة جمعيات أحياء الدار البيضاء الكبرى - لأوضاع شابات وشباب المناطق التي نشتغل داخلها ,و لإحساسنا الكبير بثقل المسؤولية التي يلزمنا تحملها و عظم الرهانات التي تواجهنا ,فقد فكرنا في تنظيم ملتقى شبابي , يشارك فيه شباب و شابات لا يتجاوز سنهم 30 سنة , يتداولون فيه على مدى ثلاثة أيام مختلف القضايا التي تهمهم ,و بعض الظواهر الاجتماعية التي تمسهم , بلا خطوط حمراء و بدون طابوهات , كما يشاركون في ورشات شبابية مائة بالمائة تهم ميولاتهم و إبداعاتهم .على أن يتم تشكيل لجنة أو لجان لمتابعة التوصيات الصادرة عن أشغال الملتقى والمرافعة من أجلها.
إلا أنه أمام انعدام الصفة القانونية بالنسبة لخليتنا هذه ومع صعوبة الحصول على تمويل خاص بهذا الملتقى ,وإزاء الحركية التي خلقتها شبكة جمعيات أحياء الدار البيضاء الكبرى سواء بهذه الأخيرة, أو ببعض المدن الأخرى , وتبعا لقانونها الأساسي و خطة عملها اللذان نجد أنفسنا نفكر وفق تصوراتهما ,فانا نقترح على الرفاق و الإخوة في المكتب التنفيذي لشبكة جمعيات أحياء الدار البيضاء الكبرى ,احتضان مشروعنا هذا ودعمه,ومساعدة خليتنا هذه على انجاز هذا المشروع.
عن خلية التفكير
formulaire